مكي بن حموش
6792
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، أي : قل لهم يا محمد : اللّه يحييكم ما شاء أن يحييكم في الدنيا ثم يميتكم فيها إذا « 1 » شاء ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ، أولكم وآخركم لا شك في ذلك ، فلا تشكوا فيه . ثم قال : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أي : أكثر الناس الذين هم أهل تكذيب بالبعث لا يعلمون حقيقة ذلك . ثم قال تعالى : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، أي : سلطان ذلك دون من تدعون « 2 » من دون اللّه من الآلهة . ثم قال تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ، أي : وله الملك يوم تقوم الساعة . والعامل في " يومئذ " : " يخسر " . وقيل : العامل في " يوم تقوم " : " يخسر " و " يومئذ " بدل منه « 3 » . فيبتدئ ب " يوم تقوم الساعة " « 4 » . قوله : يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ، أي : يغبن - ذلك اليوم الذين أبطلوا في الدنيا في أقوالهم ودعواهم أن ( للّه شريكا ) « 5 » فيخسرون منازلهم في الجنة ، ويبدلون بها منازل في النار كانت للمحقين « 6 » في أقوالهم ودعواهم أن اللّه لا شريك له فأبدلوا منها بمنازلهم في الجنة . فمفعول " يخسر " محذوف ، وهو المنازل . ثم قال تعالى : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا ، أي : وترى يا محمد
--> ( 1 ) في طرة ( ت ) . ( 2 ) ( ح ) : " تدعونه " . ( 3 ) انظر إعراب النحاس 4 - 150 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 366 . ( 4 ) انظر منار الهدى 290 ، والمقصد 79 . ( 5 ) ( ح ) : " للّه عزّ وجلّ شركاء سبحانه " . ( 6 ) ( ت ) : " للتحقيق " .